الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - لعن زوارات القبور
و قالوا: إن هذا كان قبل أن يرخص النبي «صلى اللّه عليه و آله» في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال و النساء [١].
و نقول:
لا ريب في أن النساء كن يزرن القبور في حياته «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعد وفاته. . و يدل على ذلك:
١-ما روي عن عائشة، قالت: كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إني واضعة ثوبي، و أقول: إنما هو زوجي و أبي، فلما دفن عمر معهما، فو اللّه ما دخلته إلا و أنا مشدودة عليّ ثيابي حياء من عمر [٢].
فعائشة إذن كانت تزور القبور كما دل عليه هذا الحديث.
و من الواضح: أن البيت الذي دفن فيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»
[١] -ص ٣٧٩ و ج ٢٠ ص ١٧٠ و السير الكبير ج ١ ص ٢٣٦ و العلل لأحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٢٢ و الكامل في التاريخ ج ٥ ص ٤٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٤ ص ٢٨٩ و أسد الغابة ج ٢ ص ٧ و تهذيب الكمال ج ١٧ ص ٦٥ و ج ٢٥ ص ٤٠٧ و ميزان الإعتدال ج ٣ ص ٢٠١ و تهذيب التهذيب ج ٦ ص ١٧٤ و ج ٩ ص ٢٠٨ و ٣٢٦ و ج ١٠ ص ٣٤٤ و الإصابة ج ٥ ص ٢٦.
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤ و ٥ و الجامع لأحكام القرآن ج ٢٠ ص ١٧٠ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٢ ص ٢٥٩ و تحفة الأحوذي ج ٢ ص ٢٢٦ و ج ٤ ص ١٣٧ و عون المعبود ج ٩ ص ٤٢.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥ عن أحمد، و مسند أحمد ج ٦ ص ٢٠٢ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٦١ و ج ٤ ص ٧ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٦ و ج ٩ ص ٣٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٨٢.