الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - تغطية الوجه في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله
السؤال، قال علي: فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا. .
ثم ذكر: أنه «عليه السلام» رجع و سأل فاطمة عن ذلك. . فأجابته بما تقدم، فرجع إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأخبره.
و في تنبيه الغافلين عن أبي هريرة قال: خرجت ذات ليلة بعد ما صليت العشاء مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإذا أنا بامرأة متنقبة، قائمة على الطريق، فقالت: يا أبا هريرة، إني قد ارتكبت ذنبا عظيما، فهل لي من توبة؟
فقلت: و ما ذنبك؟
قالت: إني زنيت، و قتلت ولدي من الزنى.
فقلت لها: هلكت و أهلكت و اللّه، ما لك من توبة، فشهقت شهقة خرت مغشيا عليها و مضت.
فقلت في نفسي: أفتي و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين أظهرنا! ! فلما أصبحت غدوت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قلت: يا رسول اللّه، إن امرأة استفتتني البارحة بكذا و كذا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إنا للّه و إنا إليه راجعون، أنت و اللّه هلكت و أهلكت أين كنت عن هذه الآية: وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَدْعُونَ مَعَ اَللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لاٰ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ إِلاّٰ بِالْحَقِّ وَ لاٰ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً، يُضٰاعَفْ لَهُ اَلْعَذٰابُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً، إِلاّٰ مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صٰالِحاً فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ وَ كٰانَ اَللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً [١].
[١] الآيات ٦٨-٧٠ من سورة الفرقان.