الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - الإفتئات على الرسول صلّى اللّه عليه و آله
كبير» [١].
و قرر: أن معيار الكفاءة في النكاح هو الإسلام و الإيمان.
ثانيا: إن هذا يعارض ما رووه، من أنها أرسلت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» تستشيره في أمر زواجها. بعد أن خطبها عدة أشخاص من صحابته «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، و سنة نبيها؟ ! [٢].
ثالثا: إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يريد لها أن تتزوج بمن تختاره، و يعلم أنها لا تختار زيدا، و كان ذلك هو سبب امتناعه عن طلبها لزيد، فلماذا أقدم على إرسال علي «عليه السلام» إليها، ليطلبها لزيد بالذات؟ ! فإنه لم يتغير شيء من ذلك قبل توسط علي «عليه السلام» و بعده.
و إن كان يريد فرض الزواج عليها بزيد، فلماذا أرجعه خائبا في المرة الأولى، ثم استجاب له بعد توسط علي «عليه السلام» له عنده «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
[١] الدر المنثور ج ١ ص ٢٥٧ و الثقات ج ٥ ص ٤٩٩ و تهذيب الكمال ج ٩ ص ٣٥٥ و كنز العمال ج ١٦ ص ٣١٨ و إعانة الطالبين ج ٣ ص ٣٠٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٤٧ و أحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٤٨٧ و ج ٣ ص ٤١٣ و إيضاح الفوائد ج ٣ ص ٢٣ و المعجم الأوسط ج ١ ص ١٤٢ و غوالي اللآلي ج ٣ ص ٣٤٠ و نيل الأوطار ج ٦ ص ٣٦١ و المجموع ج ١٦ ص ١٨٣-١٨٨.
[٢] مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٦ و المعجم الكبير ج ٢٤ ص ٣٩ و سنن الدار قطني ج ٣ ص ٢٠٨ و الدر المنثور ج ٥ ص ٢٠٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٠ ص ٢٣١.