الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - شكوك في سرية ابن عوف
بني كلب بدفع الجزية، مع قربهم من الشام، و مع وجود أكيدر في دومة الجندل، و مع كون المحيط كله لا يدين بالإسلام، و لا يرضى بدفع الجزية.
٣-إن الحديث عن أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عمم عبد الرحمن بن عوف بيده، لا يدل على أن ذلك كان كرامة و إكراما منه «صلى اللّه عليه و آله» لابن عوف. .
لأن حديث ابن عمر قد أوضح: أن السبب في ذلك هو: أن ابن عوف لم يحسن التعمم، فأراد «صلى اللّه عليه و آله» أن يعلمه طريقة التعمم الفضلى، و يوضح ذلك قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «هكذا يابن عوف فاعتم، فإنه أحسن، و أعرف» .
٤-إننا لا ندري ما هي المصلحة في أن يتزوج ابن عوف ابنة أصبغ بن عمرو الكلبي؟ !
و ماذا لو رفض أصبغ الموافقة على هذا الزواج؟ !
فهل سيقهره عبد الرحمن عليه؟ !
على أننا قد نفهم من بعضهم: أن ثمة شكا في أن تكون تماضر هذه قد أدركت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقد قال العسقلاني: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف «أمه تماضر بنت الأصبغ، يقال: إنها أدركت النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .» [١].
[١] تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ١١٦ و راجع: المصنف للصنعاني ج ٧ ص ٦٢ و سنن الدار قطني ج ٤ ص ١٠ و نصب الراية ج ٥ ص ٢١٨ و إرواء الغليل ج ٦ ص ١٥٩ و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ١٨ ص ١٥٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٩ و ج ٣ ص ١٢٩ و ج ٥ ص ١٥٥ و ج ٨ ص ٢٩٨ و ٩٩ و طبقات خليفة-