الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١ - شكوك في سرية ابن عوف
و يلاحظ: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عبر عن الأصبغ بكلمة «ملك» ، مع أنه مجرد زعيم قبيلة، و لا يوصف رئيس القبيلة بهذا الوصف.
٥-على أن ثمة ما يدل على خلاف ما ذكرته الروايات المتقدمة، فقد قالوا: إنه بعد إسلام أولئك القوم: «أرسل (ابن عوف) رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يعلمه بذلك، و أنه يريد أن يتزوج فيهم، فكتب إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يتزوج ببنت الأصبغ، فتزوجها، و بنى بها عندهم، و قدم بها المدينة» [١]. فإن هذه الرواية تدل على: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يأمره بالزواج من بنت ملكهم حين عممه و أرسله. .
بل إن عبد الرحمن بن عوف أرسل إليه رسالة يستأذن فيها بهذا الأمر.
٦-هل صحيح: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن كان بهذه المثابة من الفضل و العلم؟ أم أنهم أطروه و رفعوا مقامه، في نطاق سياسة خلق مرجعيات للناس، و استبعاد أهل البيت «عليهم السلام» ؟
[١] -بن خياط ص ٤٢٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٧ ص ٣٦٥ و ج ٦٩ ص ٧٩ و راجع: أسد الغابة ج ١ ص ١١٥ و ج ٣ ص ٣١٤ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٥.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٢ و الإصابة ج ١ ص ١٠٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٤ و الثقات لابن حبان ج ١ ص ٢٨٥ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٣ و إعلام الورى للطبرسي ج ١ ص ٢٠٢ عن المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٦٠ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٦٤٢ و راجع: تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٩ ص ١٧١.