الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - شكوك في سرية ابن عوف
ست عشرة ليلة، و هي بقرب تبوك [١].
و على حد تعبيرهم: هي طرف من أفواه الشام [٢].
و نحن نستبعد: أن يخاطر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأصحابه، فيرسلهم إلى هذه المسافات البعيدة، إلى أناس لم يظهر الوجه و المبرر لأن يقصدهم «صلى اللّه عليه و آله» بجيوشه هذه، دون كل من عداهم ممن هم في المناطق الأقرب منهم، و الأيسر، و الأقل مؤونة عليه.
هذا. . و الحال: أن مشركي العرب مبثوثون في كل ناحية، و هم يترصدونهم في ذهابهم، و إيابهم، ليوقعوا بهم، و ليوصلوا الأخبار إلى الأقطار عنهم. . خصوصا إذا كان مسيرهم أصبح يشي بأنهم يقصدون ملك قيصر، و كسر هيبته، بتناول أطراف بلاده. .
٢-إن هيمنة الإسلام لم تكن قد بلغت تلك المناطق، ليرضى نصارى
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٩ عن ابن سعد، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٧ و سيرة مغلطاي ص ٥٤ و نهاية الإرب ج ١٧ ص ١٦٣ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١٠٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٦٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٦ و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٣٢٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٣٤٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٠١.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٤٠٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٣٤٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٠٠ و ٢٠١ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٦٢.