الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - ٢-سرية كرز بن جابر إلى العرنيين
كما في البخاري. . كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين، و هم حي من قضاعة، و حي من بجيلة. لكن المراد هنا الثاني، على ما ذكره ابن عقبة في مغازيه.
فقد روي: أن ثمانية من عرينة، و في البخاري من عكل و عرينة، و في الاكتفاء من قيس كبة من بجيلة، قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فتكلموا بالإسلام و كانوا مجهودين، قد كادوا يهلكون لشدة هزالهم، و صفرة ألوانهم، و عظم بطونهم، فطلبوا منه «صلى اللّه عليه و آله» أن يؤويهم و يطعمهم، فأنزلهم «صلى اللّه عليه و آله» عنده بالصفة.
ثم استوخموا المدينة، و طلحوا، و قالوا: إنا كنا أهل ضرع، و لم نكن أهل ريف، فبعثهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى لقاحه التي كانت ترعى بناحية الجماوات، و كان يرعاها عبد له، يقال له: يسار. .
و في رواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعثهم إلى إبل الصدقة.
و جمع بينهما: أنهما كانا معا، فالبعث كان إليهما معا.
فخرجوا إليها، و شربوا من أبوالها، و ألبانها، حتى صحوا و سمنوا، و انطوت بطونهم عكنا، فكفروا بعد إسلامهم، و عدوا على الراعي فذبحوه.
و في رواية: أنهم استاقوا اللقاح، فأدركهم يسار، فقتلوه، و مثّلوا به.
فبلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخبر، فبعث في أثرهم كرز بن جابر في عشرين فارسا، فأدركوهم و أحاطوا بهم، و ربطوهم، و قدموا بهم إلى المدينة و أرجعوا اللقاح، و كانت خمس عشرة إلا واحدة، و كان «صلى اللّه عليه و آله» بالغابة، فخرجوا بهم نحوه.