الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - ج العصبية للحق، لا للعشيرة
و الصحيح في القضية هو: أن هذه القبيلة كانت قد أسلمت استجابة لرفاعة بن زيد الجذامي، الذي جاءهم بكتاب من عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم إن بضعة أفراد منها، و هم الهنيد و ابنه، و ربما بعض آخر معهما، قطعوا الطريق على دحية و سلبوه ما معه ثم أرجع بنو الضبيب من جذام إليه ما كان سلب منه. . فاشتكى دحية إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و طلب منه أن ينتقم له من الهنيد و ابنه، فأرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» زيدا على رأس سرية لأخذ الجناة، فقتلت السرية الهنيد و ابنه، و اثنين (أو أكثر) ممن كانوا معه، و أخذوا ما وجدوه هناك من إبل و شاء.
و لكن هذا الذي وجدوه و أخذوه لم يكن للمقتولين بل هو لغيرهم من أفراد القبيلة المسلمين، الذين كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب لهم الكتاب مع رفاعة. .
فاعتبره زيد غنيمة حرب، فرفعت القبيلة المسلمة أمرها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فحكم بإرجاع الأموال إلى أهلها، و لم يعبأ بالمقتولين لأنهم أفسدوا، و اعتدوا و حاربوا، و قطعوا السبيل، و لم يكن هناك أي عدوان أو تقصير من زيد، و قد فعل ما كان ينبغي له. و اللّه هو العالم بالحقائق.
ج: العصبية للحق، لا للعشيرة:
و الذي يثير الانتباه هنا: أن الجذاميين المسلمين من بني الضبيب قد تعصبوا لإسلامهم و لدينهم و للحق، و نصروا المظلوم حتى على ابن