الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - ب لماذا إرجاع الأموال؟ !
عليه و آله» لهم، و أخذ الأموال من المقاتلين و إرجاعها إلى أصحابها الشرعيين، لأنه إذا كان المقتولون و أصحاب الأموال محاربين، فإن تلك الأموال تكون للمقاتلين و لا يصح أخذها منهم. .
و لكن قبولنا لهذا الأمر لا يحل الإشكال أيضا؛ لأن المقتولين إذا كانوا مسلمين فلا معنى لطل دمهم، بل كان ينبغي أن يحاسب الذين قتلوهم، فإن كانوا قد قتلوهم مع علمهم بإسلامهم، فلا بد من إنزال العقوبة بمن فعل ذلك. .
كما لا بد من محاسبتهم على أخذ أموالهم، و إصرارهم على هذا الأخذ، حتى إنهم ليحتاجون إلى علامة من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لإرجاعها إلى أهلها. .
و إن كانوا قد قتلوهم عن جهل منهم بكونهم مسلمين، فهم و إن كانوا معذورين بقتلهم، لكن لا بد للرسول «صلى اللّه عليه و آله» من أن يديهم من بيت مال المسلمين على الأقل. .
و قد يقال:
إن المقتولين كانوا من المشركين المعاهدين. . الذين لا ذنب و لا يد لهم بما جرى، و إنما غلبوا على أمرهم، و أصبحوا ضحية بغي الهنيد و ابنه، فأخذوا بذنب غيرهم، و قد جاء الذين أسلموا من قومهم، ليحلوا هذا الإشكال، فارتأوا حله، بطلّ دمهم، و الاكتفاء بإرجاع أموالهم إليهم. .
و يجاب:
بأنه لا توجد أية إشارة إلى وجود معاهدات بين أهل الشرك من هذه القبيلة، و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .