الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - مدائح لأبي العاص بن الربيع
على نفسها جنت براقش:
و في سياق آخر نقول:
إن قريشا هي التي جنت على نفسها حين واجهت المسلمين بالبغي، و العدوان، و الاضطهاد، و الاستيلاء على أملاكهم، و إخراجهم من أوطانهم و ديارهم، بغير جرم أتوه. إلا أن يقولوا: ربنا اللّه، و يريدون أن يكونوا أحرارا فيما يفكرون، و فيما يعتقدون. .
فكان لا بد من أن تواجه عاقبة ذلك، حين يريد المظلومون أن يسترجعوا بعض ما أخذ منهم، و لو كان نزرا يسيرا. . و سوف يكون استرداد هذا القليل عظيم الأثر على روح أولئك الطغاة الجبارين، الذين يرون الحياة الدنيا كل شيء بالنسبة إليهم، و يرون في ارتفاع آهات المظلومين و المعذبين فضلا عن مطالباتهم، و سعيهم للتخلص من الظلم و البغي، مساسا بكبريائهم، و انتقاصا من جبروتهم، فإذا تمكن أولئك المستضعفون من استرجاع شيء من حقوقهم، فسيكون في ذلك أعظم الخزي لأولئك الطغاة، و أبلغ الخذلان، و تلك هي أعظم مصائبهم، و فيها أشد آلامهم.
و أما إذا بلغ الأمر حد إرباك هؤلاء الطغاة، و إشغالهم بالحفاظ على لقمة عيشهم، و سلامة تجارتهم، فإن ذلك يكون غاية ذلهم، و صغارهم و هوانهم. .
مدائح لأبي العاص بن الربيع:
و عن دعواهم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أثنى على صهره أبي العاص بن الربيع، نقول: