الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - أفاعيل و فظائع طلحة
أم هي حفر بئر، و ذبح جزور، فأطعم الناس و سقاهم؟ !
أم هي شراء مال؟ !
أم هي شراء بئر فقط؟ !
و إن ثمة خلافا في الأوصاف و أصحابها، فهل طلحة الجود، و الفياض، و الخير رجل واحد؟ أم ثلاثة أشخاص؟ ! كما قاله ابن حبيب و غيره.
ثانيا: إن مجرد أن ينحر إنسان جزورا، و يطعم الناس، و يحفر بئرا، و يسقي الناس، أو يشتري بئرا، أو آبارا و لا يتصدق بها، أو يشتريها و يتصدق بها لا يقتضي إطلاق هذه الأوصاف العالية، و لا يستوجب إعطاء هذه الأوسمة، و لو اقتضى ذلك لأصبحت الأوسمة تعد بمئات الألوف، بل بالملايين. إذ ما أكثر الذين فعلوا أكثر من ذلك بمراتب.
و قد ذكرت نفس النصوص المتقدمة: أن سعد بن عبادة أرسل بأحمال التمر، و بخمس جزائر إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ذي قرد، فأين الجزور الواحد لطلحة من خمسة جزائر لسعد، و لم نجده «صلى اللّه عليه و آله» يطلق على سعد مثل هذا الوصف؟ !
ثالثا: إن كلام سفيان بن عيينة-حول أن أهل طلحة هم الذين يروون ذلك عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» -: يعطي الانطباع، و يقرب للأذهان مدى صدقية أمثال هذه المزاعم، و يشير بإصبع الاتهام إلى من دبّر هذه التسميات! !
أفاعيل و فظائع طلحة:
و نحن نذكر هنا من أفاعيل طلحة على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي:
١-مر أمير المؤمنين «عليه السلام» على طلحة في يوم الجمل، فقال: