الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - الغفارية التي أفلتت
و يؤيد ذلك: ما روي عن جابر بن عبد اللّه، قال: «غزا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ست غزوات قبل صلاة الخوف، و كانت صلاة الخوف في السنة السابعة» [١].
و أما كيفية الإتيان بها، فقد رويت على ست عشرة صورة، فراجع [٢].
و ذلك يشير: إلى أنه لا يمكن الاعتماد على رواياتهم، كما أن الصورة التي ذكرت آنفا ليست هي الصورة الصحيحة المروية عن أهل بيت النبوة «عليهم السلام» كما يظهر بالمراجعة.
الغفارية التي أفلتت:
و قد تقدم: أن امرأة أبي ذر قد أفلتت من آسريها على ناقة الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» التي تسمى القصوى، أو على المسماة بالعضباء.
و يذكرون في كيفية ذلك: أن تلك المرأة انفلتت من الوثاق ليلا، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا، فتتركه، حتى انتهت إلى العضباء، فلم ترغ، فقعدت على عجزها، ثم زجرتها. و علموا بها، فطلبوها، فأعجزتهم.
و نذرت إن نجاها اللّه عليها: أن تنحرها، و تأكل من سنامها و كبدها، فلم يرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بذلك، و قال لها: «إنها ناقة من إبلي، ارجعي إلى أهلك على بركة اللّه تعالى، و رجع رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٤ و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٤٨ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٩٦ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٢٤ و مسند ابن راهويه ج ١ ص ٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٨١ و ج ٨ ص ٢٥٢.
[٢] راجع: غزوة ذات الرقاع في الجزء الثامن من هذا الكتاب.