الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - سهم في جبهة أبي قتادة
فارس، فقال: لقد ألقانيك اللّه يا أبا قتادة، و كشف عن وجهه، فإذا هو مسعدة الفزاري» .
ثم ذكروا: أن مسعدة خيره بين المجالدة، و المطاعنة، و الصراع، فتصارعا، فصرعه أبو قتادة. فطلب منه مسعدة أن يتركه؛ فأبى ثم قتله و لبس ثيابه، و ركب فرسه، لأن فرس أبي قتادة نفرت نحو القوم حين كانا يتصارعان، فعرقبوها.
ثم ذهب خلف القوم، فلحق ابن أخي مسعدة فقتله، و انكشف من معه عن اللقاح، فأتى بها أبو قتادة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أبو قتادة سيد الفرسان [١].
و نقول: أولا: إذا كان أبو قتادة خير الفرسان، أو سيد الفرسان، و سلمة بن الأكوع خير الرجالة [٢]، فما الذي أبقيا لعلي أمير المؤمنين «عليه السلام» فضلا عن أبي دجانة، و المقداد، و غير هما من فرسان المسلمين؟ ! إذ لا شك في حضور علي «عليه السلام» ، و مشاركته في تلك الغزوة، و كذلك كان المقداد و غيره من فرسان المسلمين حاضرين فيها. .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١ و دلائل النبوة ج ٤ ص ١٩١ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٥٥ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٨٤ و الأذكار النبوية ص ٢١٤.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٦٧ و ج ٤ ص ١٥٨ عن مسلم، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥ و ٦ و ٧ و فيهما أنه كان يقال له: فارس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و راجع: عيون الأثر ج ٢ ص ٧٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٩٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٨٤.