الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله قبر أمه و براءته منها
بالخطأ. و اللّه تعالى قد نزهه عنه في أقواله و أفعاله [١].
بل حتى لو سلمنا بالكذبة المعروفة: بأن هذه الآية قد نزلت في أبي طالب نفسه؛ لأجل نهي النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن الاستغفار له [٢]فإن ذلك يدل على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» -لو كان قد استغفر لأمه-قد فعل أمرا كان اللّه تعالى قد نهاه عنه، و منعه منه، في آية قد نزلت قبل نحو عقد من الزمن. . و هذا مما لا يمكن أن يفعله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
رابعا: لماذا نسي النبي «صلى اللّه عليه و آله» الاستغفار لأمه طيلة أيام حياته، و إلى أن مضى ما يقرب من عشرين سنة من بدء بعثته رسولا للناس؟ !
خامسا: قد تقدم في هذا الكتاب: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد لكافر، و لا لمشرك عنده (أي النبي) من نعمة تجزى [٣].
[١] الغدير ج ٧ ص ٣٩٩ عن كتاب الحجة لابن معد ص ٦٧.
[٢] راجع كتابنا: ظلامة أبي طالب «عليه السلام» .
[٣] راجع: أبو طالب مؤمن قريش و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٨٤، و تلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه، و صححاه و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ عن كنز العمال و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٧٨ و كنز العمال (ط أولى) ج ٣ ص ١٧٧ عن ابن عساكر و (ط ثانية) ج ٦ ص ٥٧ و ٥٩ و عن أحمد، و الطبراني، و الحاكم، و سعيد بن منصور، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٨٦ و المصنف للصنعاني ج ١ ص ٤٤٦ و ٤٤٧ و ج ١٠ ص ٤٤٧ عن أحمد، و أبي داود، و عن مغازي ابن عقبة، و عن الترمذي، و صححه، و الطيالسي، و البيهقي، و مجمع البيان المجلد الأول ص ٥٣٥ و الوسائل ج ١٢ ص ٢١٦ عن الكافي، و المعجم الصغير ج ١ ص ٩ و عن الترمذي ج ٢ ص ٣٨٩.