الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله قبر أمه و براءته منها
و نقول:
قد تقدم بعض الحديث عن إيمان آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» في الجزء الثاني من هذا الكتاب، فنحن نحيل القارئ الكريم على ذلك الموضع، و نكتفي هنا بالإشارة إلى ما يلي:
أولا: إن آية النهي عن الاستغفار للمشركين، و لو كانوا أولي قربى، إنما هي في سورة التوبة التي هي من أواخر ما نزل في المدينة، بل ادّعى بعضهم: أنها آخر ما نزل [١].
و قضية استغفار النبي لأمه إنما كانت سنة ست، أو في الحديبية، أو في فتح مكة، و كل ذلك قد كان قبل نزول سورة التوبة بزمان. و لا يعقل أن تنزل آية أو أكثر، و تبقى معلقة في الهواء، من دون أن توضع في سورة بعينها، كما أشرنا إليه غير مرة.
[١] راجع: الغدير ج ٨ ص ١٠ و ١٢ و أبو طالب مؤمن قريش ص ٣٤١ عن البخاري، و الإتقان، و الكشاف، و ابن مردويه، و ابن أبي شيبة، و النسائي، و ابن الضريس، و ابن المنذر، و أبي الشيخ، و تفسير البيضاوي، و عين العبرة لأحمد آل طاووس ج ٢ ص ١٨ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٢٧ و سنن أبي داود ج ١ ص ١٨٢ و كنز العمال ج ٢ ص ٥٧٥ و مجمع البيان ج ٥ ص ٦ و البيان في تفسير القرآن ص ٢٤٣ و معاني القرآن ج ٣ ص ١٧٩ و أحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ١٠ و أسباب النزول للواحدي النيسابوري ج ٢ ص ٨ و زاد المسير ج ١ ص ٣ و ج ٣ ص ٢٦٤ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٩٥ و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ٤ ص ١٦٠ و ج ٨ ص ١٧٣ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ٣٤٤ و ٤١٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٣٦٥.