الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله قبر أمه و براءته منها
و تذكر روايات أخرى: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد زار قبر أمه حين فتح مكة، ثم قام متغيرا [١].
و في نص ثالث: أنه زار قبرها في غزوة الحديبية حين مر بالأبواء، فبكى و أبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يأذن لي، و استأذنته في أن أزورها، فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت [٢].
و عن ابن مسعود، عنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تزهد في الدنيا، و تذكر الآخرة [٣]. و زارها في مكة أيضا.
قال الحلبي: «إن ذلك كان قبل إحيائها له، و إيمانها به «صلى اللّه عليه و آله» . .» [٤].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤ عن الطيبي في شرح المشكاة و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣ و راجع: جامع البيان ج ١١ ص ٣١ و الكشاف ج ٢ ص ٤٩ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٨٢ و ١٥٨ عن صحيح مسلم، و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨٣ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ٣٩٤ و أحمد في مسنده، و سنن أبي داود، و النسائي، و ابن ماجة، و الحاكم، و البيهقي، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و الطبراني.
[٣] تاريخ الخميس ج ٣ ص ٣ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣٥٥ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٥ و المصنف للصنعاتي ج ٣ ص ٥٦٩ و المعجم الكبير ج ٢ ص ١٩ و مسند الشاميين ج ٣ ص ٣٤٧ و كشف الخفاء ج ٢ ص ١٣٠ و رفع المنارة ص ٦٧ و تفسير القرآن لابن كثير ج ٢ ص ٤٠٨.
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ٢٥٩ و الروض الأنف للسهيلي، و السابق و اللاحق للخطيب البغدادي.