الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - عائشة أنا أم رجالكم
و في نص آخر: أن عمر أراد أن يدخل قبر زينب بنت جحش، فأرسل إلى أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقلن: إنه لا يحل لك أن تدخل القبر، و إنما يدخل القبر من كان يحل له أن ينظر إليها و هي حية [١].
و نقول:
إن ما يثير الدهشة حقا ههنا أمران:
أحدهما: أن يجهل عمر هذا الحكم البديهي، الذي يعرفه كل مسلم، و هو أن الرجل الأجنبي، الذي لا تربطه بالمرأة-سواء في ذلك زينب بنت جحش أم غيرها-أية رابطة من نسب أو سبب، تجعله من محارمها، لا يجوز له أن يتولى منها ما يتولاه المحارم. .
الثاني: أن تصديه لهذا الأمر الذي يرتبط بإحدى زوجات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يتضمن جرأة كبيرة على مقام الرسول العظيم، و فيه إقدام على هتك حرمة النبي الكريم «صلى اللّه عليه و آله» .
و نحن لا ندري لماذا كان ذلك منه؟ و لعل الفطن الذكي يدري.
عائشة: أنا أم رجالكم:
و قال البيضاوي: « . . وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ. . منزلات منزلتهن في
[٣] -للبيهقي ج ٤ ص ٣٧ و المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٤٨٠ و كنز العمال ج ١٥ ص ٧١٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ١١١ و علل الدار قطني ج ٢ ص ١٨ و نصب الراية ج ٢ ص ٢٦٧ و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٨٥.
[١] كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج ١٣ ص ٧٠٢ عن ابن سعد.