الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - تغطية الوجه في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله
عن وجهها، و هي تهش على غنمها، فلما أبصرها، و نظر إلى جمالها أرادها على نفسها، فرفضت. . فجرى بينهما صراع و نزاع، فضربته بفهر شدخت به رأسه فمات.
فاشتكت هذيل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأهدر النبي دمه [١].
١٢-لما أسلمت هند بنت عتبة في فتح مكة جاءت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كلمته ببعض القول، «و كشفت عن نقابها فقالت: أنا هند بنت عتبة.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : مرحبا بك الخ. .» [٢].
و ليس في الرواية: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد نظر إليها حين سفرت عن وجهها، كما أنه ليس فيها ما يدل على رضاه بكشف وجهها، خصوصا، و أنه لا تزال في موقع العداء له، و يريد «صلى اللّه عليه و آله» أن يتألفها على هذا الدين و يقنعها بالدخول فيه.
١٣-عن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا، و نحن مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه [٣].
[١] أسد الغابة ج ٣ ص ٩٤ و ٩٥ و الإصابة ج ٢ ص ٢٥٩.
[٢] كتاب التوابين لعبد اللّه بن قدامة ص ١٢٢ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٣٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٧ ص ١٧٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٥ و المغازي النبوية لموسى بن عقبة ص ٣٥٩.
[٣] منتهى المطلب ج ٣ ص ٧٩١ و تذكرة الفقهاء ج ٧ ص ٣٣٧ و ٣٣٨ و سنن أبي داود ج ١ ص ٤١٢ و الشرح الكبير ج ٣ ص ٣٢٩ و المجموع للنووي ج ٧ ص ٢٥٠ و تلخيص الحبير ج ٧ ص ٤٥٢ و المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٣٢٦-