الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - تناقض أسباب فرض الحجاب
فأطال الجلوس، فدخل عمر، فرأى الكراهية في وجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال للرجل: لعلك آذيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
ففطن الرجل، فقام.
فقال عمر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : «لو اتخذت حجابا، فإن نساءك لسن كسائر النساء، و هو أطهر لقلوبهن» .
فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ .
فأرسل إلى عمر، فأخبره بذلك [١].
قالوا: «و كان عمر (رض) يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة» [٢]، و كان يذكره كثيرا، و كان يود أن ينزل فيه.
و كان يقول: «لو أطاع فيكن ما رأتكن عين» [٣].
٧-روي: أن النساء كن يخرجن إلى المسجد، و يصلين خلف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإذا كان بالليل، و خرجن إلى صلاة المغرب، و العشاء، و الغداة، يقعد الشباب لهن في طريقهن، فيؤذونهن، و يتعرضون لهن، فنزلت الآية: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ وَ نِسٰاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاٰ يُؤْذَيْنَ وَ كٰانَ اَللّٰهُ غَفُوراً
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ٢١٣ عن ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه. و أنوار التنزيل ج ٤ ص ١٦٧. و شرح المواهب للزرقاني ج ٤ ص ٤١٣.
[٢] غرائب القرآن (بهامش جامع البيان) ج ٢٢ ص ٢٩.
[٣] روح البيان ج ٧ ص ٢١٥.