الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - هل كانت زينب متزوجة قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
و هكذا حصل في موضوع أحكام الأبناء، فإن القرآن صرح باختصاصها بالأبناء الذين هم من الأصلاب في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالاٰتُكُمْ وَ بَنٰاتُ اَلْأَخِ وَ بَنٰاتُ اَلْأُخْتِ وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اَللاّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ اَلرَّضٰاعَةِ وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اَللاّٰتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اَللاّٰتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلاٰئِلُ أَبْنٰائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاٰبِكُمْ. . [١].
ثم جاء فعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليكون اللّه تعالى قد سد كل الذرائع على الذين يريدون التعلل، و الهروب من الإلتزام بأحكامه تعالى.
هل كانت زينب متزوجة قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
قال إسماعيل حقي عن زينب بنت جحش: «كانت كالعارية عند زيد. و لذا قال حضرة الشيخ أفتاده أفندي (قده) : في اعتقادنا أن زينب بكر كعائشة رضي اللّه عنها، لأن زيدا كان يعرف أنها حق النبي «عليه السلام» ، فلم يمسها، و ذلك مثل آسية، و زليخا.
و لكن عرفان عائشة لا يوصف. و يكفينا أن ميله «عليه السلام» إليها كان أكثر من غيرها، و لم تلد، لأنها فوق جميع التعينات» [٢].
و نقول: ١-إن الحكم بكون زينب بكرا يحتاج إلى دليل، بل الدليل على خلافه موجود، و هو زواج زيد بها، و لم نجد ما يدل على أنه قد منع، أو عجز عنها
[١] الآية ٢٣ من سورة النساء.
[٢] روح البيان ج ٧ ص ١٨١.