الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - إننا نسجل على هذا النص
مسجد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث قال: فلما دنا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم، و خيركم.
فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك.
قال: تقتل مقاتلتهم، و تسبي ذراريهم.
قال: قضيت بحكم اللّه، و ربما قال: بحكم الملك [١].
و نقول:
إننا نسجل على هذا النص:
أولا: إننا نجد الآخرين بعد ذكرهم حكم سعد، و قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» له تلك العبارة، يقولون: «ثم رجع إلى المدينة» [٢].
و هذا يعني: أن حكم سعد فيهم كان خارج المدينة و لعله كان في المسجد المعروف بمسجد بني قريظة.
ثانيا: إن خيمة رفيدة التي كان سعد يداوى فيها إنما كانت في المسجد النبوي نفسه، كما تقدم في النص السابق لقضية تحكيم سعد.
إذن. . فما معنى أن يؤتى بسعد على حمار، و طأوا له عليه بوسادة إلى آخر ما تقدم؟
ثالثا: لماذا خصص قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : قوموا إلى سيدكم و خيركم بالأنصار؟ ! مع أن الأنصار يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد
[١] صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٣ و ج ٢ ص ٢٠٠ و راجع: صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٠ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٥٨ و ٢٥٩.
[٢] تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٣ و غير ذلك من مصادر.