الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - و نقول
أم أن آية لاٰ تَخُونُوا اَللّٰهَ وَ اَلرَّسُولَ نزلت أولا، ثمّ نزلت آية: وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ حين حصول التوبة [١]؟
٢-إن الآيتين الأولى و الثانية هما في سورتي التوبة و المائدة، و هما من أواخر ما نزل من القرآن، و من البعيد جدا أن تبقى هاتان الآيتان معلقتين في الهواء طيلة سنوات عدة، دون أن تجعلا في سورة من السور القرآنية.
٣-إن آية سورة التوبة لا تنطبق على قصة أبي لبابة، لأنها تتحدث عن مجموعة من الناس خلطوا عملا صالحا، و آخر سيئا، و ليس عن رجل واحد.
و لو سلمنا: أنه أريد الفرد في سياق الحديث عن جماعة،
فإننا نقول: إن هذه الآية لا تدل على أن اللّه سبحانه قد قبل توبة أبي لبابة. بل أبقت الأمر مؤرجحا بين الخوف و الرجاء. و تحدثت عن إمكانية توبة اللّه عليهم في المستقبل.
و أجاب الحلبي بأن: «الترجي في حقه تعالى أمر محقق» [٢].
و نقول: إنه محقق في صورة تحقق التوبة، و هذا الترجي يشير إلى أن توبة
[٣] -و النهاية ج ٤ ص ١٢٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٣١ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٣ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٥ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٨٠ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٦ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٤٢ و ٤٤٤.
[١] الآية ١٠٢ من سورة التوبة. و راجع: بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٣١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢٠.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣.