الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - و نقول
التي يقال لها: أسطوانة التوبة [١].
لكن الواقدي يقول: «و يقال: ليس تلك، إنما ارتبط إلى أسطوانة كانت و جاه المنبر، عند باب أم سلمة، زوج النبي «صلى اللّه عليه و آله» . و هذا أثبت القولين» [٢]و هو ما ذكرته رواية الزهري، و يفهم أيضا من الرواية المنسوبة إلى أم سلمة [٣].
و عن ابن عمر: الأسطوان التي ارتبط إليها أبو لبابة هي الثانية من القبر، و هي الثالثة من الرحبة [٤].
و جدير بالملاحظة هنا: أنه يوجد مسجد يقال له مسجد التوبة بالعصبة، منازل بني جحجبا، من بني عمرو بن عوف من الأوس. و العصبة في غربي مسجد قباء، فيها مزارع، و آبار كثيرة [٥].
قال السمهودي: «و ما علمت السبب في تسميته بمسجد التوبة» [٦].
و نقول:
إننا نرجح: أن يكون أبو لبابة، بعد أن فعل، ما فعل التجأ إلى هذا المسجد بالذات، لأنه يقع في منطقته. و أما ما جرى في مسجد النبي، فهو ارتباط العشرة
[١] راجع: وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٤٥.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٧ و غير ذلك من مصادر تقدمت.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٧ و ٥٠٨ و غير ذلك من مصادر تقدمت.
[٤] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٤٥.
[٥] راجع: وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٧٦.
[٦] وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٧٧.