الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - مبارزة الزبير لقريظي
منها ما يكفي للأمن من الزلل و الخطل. . كما أن ما علموه من أقواله «صلّى اللّه عليه و آله» و مواقفه، يجهلون مبرراته، و حيثياته، فيفهمونه على غير وجهه، فقد يتوهمون العام خاصا، أو الخاص عاما، و المقيد مطلقا و عكسه. و تختلط عليهم أمور كثيرة فيما يرتبط بالقواعد و المناهج. .
هذا كله، بالإضافة إلى سعي ذوي النفوذ، و طلاب اللبانات، و أصحاب الأهواء إلى التدخل في الأحكام، و فرضهم التلاعب بها لمصلحتهم. . و الأحداث و الوقائع التاريخية خير شاهد على ذلك.
١٠-و آخر ما نذكره في تعليقنا على الحدث المتقدم، أنه يذكر: أن النبي «صلّى اللّه عليه و آله» قد أوصى قريشا بقبول خلافة و إمامة علي «عليه السّلام» بعده، بعد أن قتل علي «عليه السّلام» بني قريظة، أو رجالا من أهل النجدة فيهم. . و هذا يؤيد ما قاله ابن واضح اليعقوبي: «و قتل من بني قريظة، ثم تحصنوا فحاصرهم» [١].
ثم كان الفتح أخيرا أيضا على يد أمير المؤمنين علي «عليه السّلام» كما أكدته سائر النصوص التي قدمناها.
مبارزة الزبير لقريظي:
عن عكرمة: «لما كان يوم بني قريظة، قال رجل من اليهود: من يبارز؟ فقام إليه الزبير، فبارزه.
فقالت صفية: واجدي.
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٢.