الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - آيات نزلت في عمر
وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ [١] أي تعيها أذن تحصي هذه العبر و العظات، و هذه الأحداث العظام و تحفظها، و تعيها.
فلا ربط للآية بما حدث بين زيد و ابن أبي، لو صح أن شيئا من ذلك قد حدث فعلا.
ثالثا: سيأتي إن شاء اللّه: أن أصل تصدّي زيد لابن أبي مشكوك فيه، فلا معنى بعد هذا لدعوى نزول هذه الآية في هذه المناسبة، إلا بعد إثبات ذلك، إذ: العرش ثم النقش.
رابعا: قد روي عن علي «عليه السّلام» ، و عن بريدة، و مكحول، و أبي عمرو بن الأشج، و هو: عثمان بن عبد اللّه بن عوام البلوي، و عن ابن عباس، و أنس، و الأصبغ بن نباتة، و جابر، و عمر بن علي، و أبي مرة الأسلمي: أن هذه الآية نزلت في علي «عليه السّلام» ، و قد روى ذلك أهل السنة و الشيعة على حد سواء، فراجع [٢].
[١] الآيتان ١١ و ١٢ من سورة الحاقة.
[٢] راجع هذه الروايات أو بعضها في المصادر التالية: مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٦٥ و جامع البيان ج ٢٩ ص ٣٥ و ٣٦ مناقب الإمام أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان ج ١ ص ١٩٦ و ١٤٢ و ١٥٨ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٤١٣ عن ابن أبي حاتم، و الطبري. و فرائد السمطين ج ١ ص ١٩٨ و ١٩٩ و ٢٠٠ و شواهد التنزيل ج ٢ ص ٣٦٠ و ٣٨٠ و في هامشه مصادر كثيرة جدا، و ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق، بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٤٢٢ و حلية الأولياء ج ١ ص ٦٧ و كنز العمال (ط الهند) ج ١٥ ص ١١٩ و ١٥٧ عن ابن عساكر و أبي نعيم في المعرفة و عن الضياء المقدسي في المختارة، و ابن مردويه و أسباب النزول ص ٣٣٩