الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - نزول آية أخرى في ابن أبي
نزول سورة المنافقين:
قالوا: و أنزل اللّه تعالى سورة المنافقين في قضية ابن أبي المذكورة [١]. أي في تكذيبه و تصديق زيد، فلما نزلت-و ذلك بعد أن وافى «صلى اللّه عليه و آله» المدينة-أخذ «صلى اللّه عليه و آله» بأذن زيد و قال: إن اللّه صدقك، و أوفى بأذنك.
و في الإكتفاء قال: هذا الذي أوفى اللّه بأذنه.
و في الكشاف: لما نزلت، لحق «صلى اللّه عليه و آله» زيدا من خلفه، فعرك أذنه، و قال: وفت أذنك يا غلام إن اللّه صدقك، و كذب المنافقين [٢]و نزل قوله تعالى: . . وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ [٣]، و صار يقال لزيد: ذو الأذن الواعية [٤].
نزول آية أخرى في ابن أبي:
و قالوا: لما نزلت آية الأذن الواعية، و بان كذب ابن أبي قيل له: يا أبا حباب، إنه قد نزل فيك آي شداد فاذهب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩١ و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٢ و حبيب السير ج ١ ص ٣٥٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٠٥.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩١ و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٠٥ و راجع: تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٢٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٠٠ و ٣٠١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٥٨ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٤٣.
[٣] الآية ١٢ من سورة الحاقة.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩١ و سيرة مغلطاي ص ٥٦.