الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثالث
و في رواية أخرى: «لما بلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» بغض قوم ابن أبي له قال «صلى اللّه عليه و آله» لعمر: كيف ترى يا عمر؟ إني-و اللّه-لو قتلته يوم قلت، لأرعدت له أنوف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته.
فقال عمر (رض) : قد-و اللّه-علمت، لأمر رسول اللّه أعظم بركة من أمري» [١].
قالوا: و لما دنوا من المدينة-و في الوفاء: لما كان بينهم و بين المدينة يوم- تعجل عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي حتى أناخ على مجامع طرق المدينة. فلما جاء عبد اللّه بن أبي قال له ابنه: وراءك!
قال: ما لك، ويلك؟ !
قال: لا و اللّه، لا تدخلها حتى يأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يعلم اليوم: من الأعز، و من الأذل!
فقال له: أنت من بين الناس؟ ! .
فقال: نعم، أنا من بين الناس.
[١] ص ١١٠ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٥٢-٥٨ و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٣٠ و ١٣١ و الجامع الصحيح ج ٥ ص ٥١٥-٥١٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢٧٠ و ٢٧١ و بهجة المحافل و شرحه ج ١ ص ٢٤٢-٢٤٤ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣٣٧ و ٣٣٨ و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٢-٢٢٦ عن مصادر كثيرة جدا. و راجع أيضا ج ٢ ص ٢٥٨ عن ابن جرير و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم عن قتادة.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٤ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٠٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٥٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٠١.