الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثالث
لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ :
يقول المؤرخون: إنه بعد أن هزم بنو المصطلق ازدحم على الماء-و كان قليلا-جهجاه بن سعد الغفاري-و كان أجيرا لعمر بن الخطاب، يقود له فرسه [١]-و سنان بن وبرة (أو فروة) (أو أنس بن سيار كما في تفسير القمي) .
و قال قتادة: (الجهني) حليف عمرو بن عوف من الخزرج-و في المدارك: كان حليفا لابن أبي-فاقتتلا؛ فأعان جهجاها رجل من فقراء المهاجرين، يقال له: جعال، و لطم وجه سنان؛ فاستغاث سنان: يا للأنصار، يا للخزرج!
و استغاث جهجاه: يا لكنانة، يا لقريش!
أو قال: يا معشر المهاجرين.
و في نص آخر: أن جهجاها ضرب سنانا، فسال الدم.
و قيل: كسعه، أي دفعه. فتسارع إليهما القوم، و عمدوا إلى السلاح. فمشى
[١] ادّعى البعض: أن جهجاها كان يريد أن يملأ قربا للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبي بكر و عمر فوجد الناس يزدحمون على الماء، فأمرهم بالإمساك ليملأ القرب المذكورة، فنازعه أنصاري كان أجيرا لابن أبي: السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٧٠.