الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - ملاحظات لا بد من تسجيلها
الحكم، و كان حاكما على المدينة من قبل معاوية [١].
ملاحظات لا بد من تسجيلها:
و نذكر القارئ أخيرا بما يلي: ١-إن جويرية كانت من بيت عز و شرف، و قد عاشت حياتها بطريقة لا تنسجم، لا من قريب و لا من بعيد، مع حياة الرق و العبودية، و الإسلام هو الذي يقول: ارحموا عزيز قوم ذل.
٢-إنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد لهذه المرأة أن تعيش بالمهانة في ظل الإسلام، بل يريد أن تلمس: أن الإسلام يحترم إنسانيتها، و يحفظ لها كرامتها.
٣-إن إكرام قومها و أبيها بها إن كان أبوها لم يقتل في المريسيع قبل سبيها لسوف يهيئهم نفسيا للتفاعل مع تعاليم الإسلام، و الانسجام مع قيمه و مثله، لأنهم عاشوها واقعا حيا، تجسد موقفا و سلوكا. و كان له تأثير على حياتهم، و وجودهم، و مصيرهم.
٤-إن علينا: أن لا ننسى أنه لم يكن من المصلحة القسوة على قوم هم من قبائل خزاعة التي كانت عيبة نصح لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بل كان لا بد من درء الخطر أولا، ثم تهيئة الأجواء لإعادة الاعتبار لهؤلاء الناس، الذين كان لهم موقف أكثر عقلانية و واقعية من غيرهم.
فماذا لو أنهم لمسوا: أن هذه الواقعة منهم قد أثمرت ثمرات خيرة، و صالحة و عزيزة، و استطاعت أن تغير من مسار و مصير هذه القبيلة التي
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٥.