الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - كلمات أخيرة حول جويرية
تزوجها النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
أو أنه وجد ابنته قد تزوجت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فطلب منه أن يطلق سراحها. و انجر الأمر إلى تخييرها، فاختارت اللّه و رسوله.
إلا أن يكون قد أطلق فيمن أطلق فذهب، ثم عاد: أو أنه لم يكن في جملة الأسرى و لا القتلى، بل كان قد تمكن من النجاة بنفسه.
٥-إنه إذا كان قد وجد ابنته معتقة و متزوجة من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا معنى لأن يقول له: ابنتي لا يسبى مثلها. بعد أن زالت عنها آثار السبي بالعتق، و بالزواج من أعظم رجل شرفا، و سؤددا و شأنا في الجزيرة العربية، بل و في العالم بأسره.
٦-قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن الحارث بن أبي ضرار قد أسلم مع ابنين له.
فما معنى أن يخير بعد هذا ابنته جويرية بين الإسلام و الشرك، لا سيما و أنها كانت قد تزوجته «صلى اللّه عليه و آله» و آمنت به و آمن به أبوها و أخواها؟
فلا يعقل: بعد هذا أن يطرح أبوها مع النبي و معها موضوع الانفصال عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، و الالتحاق بأبيها.
كلمات أخيرة حول جويرية:
يقول الديار بكري: كانت جويرية عند النبي «صلى اللّه عليه و آله» خمس سنين، و عاشت بعده خمسا و أربعين سنة، و توفيت بالمدينة سنة خمسين، و في رواية سنة ست و خمسين، و هي بنت خمس و ستين سنة، و صلى عليها مروان بن