الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - ٩-من قتل من المسلمين؟ !
النبي «صلى اللّه عليه و آله» معه إلى بني النجار بقباء [١].
٤-و هذا النص يقول: إن رجلا اسمه أوس قد قتل هشاما، فقدم أخوه من مكة مطالبا بديته.
مع أن نصا آخر يقول: إن هذين الأخوين قد أسلما و كانا بالمدينة، فوجد مقيس أخاه قتيلا في بني النجار، فانطلق إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأخبره بذلك.
فأرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معه رجلا من بني فهر من قريش، إلى بني النجار بقباء، أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، و إلا فادفعوا إليه الدية.
فقالوا: إنهم لا يعلمون له قاتلا، و أعطوه ديته مئة من الإبل.
فرجع هو و الفهري من قباء، فوسوس إليه الشيطان بأن يقتل الفهري، فتغفله، فرماه بصخرة فشدخه، و ارتد عن الإسلام، و ركب بعيرا، و ساق بقيتها إلى مكة، و قال في ذلك شعرا [٢].
و لعل هذه الرواية هي الأرجح بملاحظة ما ذكرناه آنفا في تاريخ نزول آية سورة النساء.
[١] راجع: الدر المنثور ج ٢ ص ١٩٥ عن ابن جرير، و ابن المنذر، و عن ابن أبي حاتم، و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس، و عن سعيد بن جبير، و راجع: الإصابة ج ٣ ص ٦٠٣ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٤٢ عن تفسير البغوي.
[٢] راجع: الدر المنثور ج ٢ ص ١٩٥ و ١٩٦ عن ابن أبي حاتم، و عن البيهقي في شعب الإيمان، و راجع: الإصابة ج ٣ ص ٦٠٣ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٤٢ عن تفسير البغوي.