الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - ٩-من قتل من المسلمين؟ !
و نقول:
١-قولهم: إن قدوم مقيس بن ضبابة كان سنة خمس، لا ينسجم مع ما قدمناه من أن غزوة المريسيع كانت سنة ست، و بعدها كان قدوم مقيس، إذا فرض أن أخاه الذي جاء لأخذ ثأره و ديته قد قتل بعد المريسيع.
٢-يقول النص الآنف الذكر: أن آية سورة النساء: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ، قد نزلت في مقيس هذا.
مع أنهم يقولون: إن هذه الآية قد نزلت بعد المريسيع بعدة سنوات، فقد روي عن ابن عباس: أنها في آخر ما نزل، و لم ينسخها شيء حتى قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١]؛ فكيف تأخر نزولها عن الحدث الذي نزلت من أجله؟
٣-قد ذكر النص المتقدم أن أنصاريا اسمه أوس و هو من بني عمرو بن عوف قد قتل هشاما، لكونه خرج في طلب العدو، فرجع في ريح شديدة و عجاج، فقتله مقيس بأخيه، مع أن نصا آخر يقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعث مقيسا و معه رجل من بني فهر في حاجة للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فاحتمل مقيس الفهري فضرب به الأرض، و رضخ رأسه بين حجرين.
و أوضح نص آخر ذلك فقال: إن الفهري كان رجلا من قريش، أرسله
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ١٩٦ عن أحمد، و سعيد بن منصور، و النسائي، و ابن ماجة، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و النحاس في ناسخه. و حديث آخر عن ابن عباس أيضا في الدر المنثور ج ٢ ص ١٩٦ عن عبد بن حميد، و البخاري، و ابن جرير.