الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - و لكن ما يلفت نظرنا
بالسيف إبان هذه الفترة.
و سيأتي: أنهم قد نزلوا لمواجهة بعض كتائب المسلمين التي قادها كبار الصحابة فهزموها. ثم لما جاءهم أمير المؤمنين هزمهم، و اضطرهم إلى النزول على حكم اللّه و رسوله. و قد كان ذلك بعد الحصار و في اليوم أو الأيام الأخيرة منه.
و سيأتي الحديث عن ذلك: تحت عنوان: الفتح على يد علي «عليه السّلام» .
٢-إننا لا نستغرب: أن يحاول سعد بن أبي وقاص، و ابنته تسجيل فضيلة لسعد، لا سيما في مجال الرمي، الذي مارسه المسلمون في هذه الواقعة.
و لكن ما يلفت نظرنا:
أولا: أن لا يرد هذه الحديث إلا على لسان سعد نفسه، حدث به ابنته التي تفردت بروايته عنه، و كأنه لم يكن يجرؤ على أن يتحدث به أمام الناس، الذين كانوا يعرفون الحقيقة، و قد عاشوها و عاينوها، حتى لا يواجه ما لا يحب.
ثانيا: يستوقفنا أيضا: أن يتضمن حديث سعد لابنته تلويحا ظاهر الدلالة إلى أن النبي «صلّى اللّه عليه و آله» كان هو البادئ في رمي بني قريظة، و هو أمر لا تؤيده الشواهد التاريخية، بل قد ثبت ما ينافيه و يرده، و أن النبي «صلّى اللّه عليه و آله» لم يكن يبدأ أحدا بقتال، حتى يبتدئ.
و قد تقدم هذا الأمر عنه و عن علي أمير المؤمنين «عليه السّلام» فراجع.
٣-قولهم: إن رمي المسلمين لبني قريظة قد استمر إلى أن أيقنوا بالهلكة، فأرسلوا نباش بن قيس لمفاوضة النبي الأكرم «صلّى اللّه عليه و آله» ، فرجع إليهم و أخبرهم: أنه «صلّى اللّه عليه و آله» لا يقبل إلا بأن