الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - تآمر اليهود من جديد
و سعد فأضحوا في الجنان و أوحشت
منازلهم فالأرض منهم بلاقع
و فوا يوم بدر. .
الأبيات. . [١]
و لحسان مقطوعات أخرى يهجو فيها بني قريظة، فمن أرادها فليراجعها في مصادرها [٢].
تآمر اليهود من جديد:
و كان يهود بني النضير في خيبر، و يهود خيبر ينتظرون نتائج حصار بني قريظة، فبلغهم ما جرى عليهم، فأنحوا باللائمة على حيي بن أخطب، و بلغ النساء، فشققن الجيوب، و جززن الشعور، و أقمن المآتم. و ضوى إليهن نساء العرب.
و فزعت اليهود إلى سلام بن مشكم، و سألوه عن الرأي، فقال لهم: محمد قد فرغ من يهود يثرب، و هو سائر إليكم، فنازل بساحتكم، و صانع بكم ما صنع ببني قريظة.
قالوا: فما الرأي؟
قال: نسير إليه بمن معنا من يهود خيبر، فلهم عدد، و نستجلب يهود تيماء، و فدك، و وادي القرى، و لا نستعين بأحد من العرب، فقد رأيتم في غزوة الخندق ما صنعت بكم العرب، بعد أن شرطتم لهم تمر خيبر، نقضوا ذلك
[١] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٣٦ و سبل الهدى ج ٥ ص ٣٢ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٨٩ و ١٩٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٦٠.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٣٠ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٨٢ و ٢٨٦.