الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - حسان يرثي سعدا و جماعة معه
و إن كان مراده: أن لا تذكر أم سعد فضائل سعد، و خصائصه الكريمة، و لا تذكر الناس بها، .
فلذلك يعني: أنه كان ينفس على سعد خصائصه، و مزاياه تلك. و كان لا يحب أن يكون لأنصاري مقام رفيع كهذا، حتى بعد موته، و حتى لو كان شهيدا، و في سبيل اللّه؟ !
و هذا الموقف أيضا غير مقبول منه، لأن ذلك يخالف روح الإسلام، و يتنافى مع صريح نصوصه.
ثانيهما: إن الرواية الأخيرة، قد نسبت الكذب إلى أم سعد في شعرها و لكنها قالت: إن غيرها من الشعراء أكذب منها! !
و ليت شعري أي كذب يوجد في شعر أم سعد. ألم يكن سعد بن معاذ يتحلى بتلك الخصال التي وصفته بها؟ !
أم أن المقصود هو تزوير الحقيقة، و تشويه صورة سعد، الذي لم يكن يرتاح له المهاجرون و خصوصا قريش؟
و قد أثار حكمه حفيظة بعض الناس من قومه الأوس أيضا. و هم الذين وصفهم سعد بأنهم لا خير فيهم؟ !
حسان يرثي سعدا و جماعة معه:
و قال حسان بن ثابت يبكي سعدا و جماعة ممن استشهد يوم بني قريظة:
ألا يا لقومي هل لما حم دافع
و هل ما مضى من صالح العيش راجع
تذكرت عصرا قد مضى فتهافتت
بنات الحشا و انهل مني المدامع
صبابة وجد ذكرتني إخوة
و قتلى مضى فيها طفيل و رافع