الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - سبب ضمة القبر لسعد
عليه و آله» قال: لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد، و لقد ضمّ ضمة اختلفت منها أضلاعه، من أثر البول [١].
و ذكر بعض أهل سعد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: إن سبب ضمة القبر له: «أنه كان يقصر في بعض الطهور من البول بعض التقصير» [٢].
قال الأشخر اليمني: «قلت: في النفس من صحة هذا الحديث شيء» [٣].
و نقول:
١-لو صح هذا الحديث لأمكن تحاشي ضمة القبر، بأن يهتم المؤمنون بأمر الطهور من البول؛ فلا يقصرون فيه، و على هذا، فلا يبقى مبرر لقوله «صلى اللّه عليه و آله» : لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد.
٢-هذا. . و لا ندري ما هو الربط بين الطهور من البول، و بين ضمة القبر! !
٣-ثم أليس قد نجت فاطمة بنت أسد من ضمة القبر، لأنه «صلى اللّه عليه و آله» ألبسها قميصه، و اضطجع في قبرها حسبما قدمناه في هذا الكتاب حين الكلام عن وفاتها «رحمها اللّه» مع أن سياق الكلام يشير إلى أنه لا ينجو من ضمة القبر أحد؟
٤-ما معنى أن يضم سعد بن معاذ ضمة اختلفت منها أضلاعه، مع
[١] تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٦٨.
[٢] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢٨ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٧ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٦٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٥ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٣٠.
[٣] شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٧.