الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - سبب كراهة مالك لرواية هذا الحديث
و آله» سيد المهاجرين و الأنصار على حد سواء، حسبما تقدم.
٤-و أخيرا، فإننا لم نستطع أن نفهم كيف صح إطلاق العرش، على النعش الذي يحمل عليه الميت، فإننا لم نجد مبررا لذلك، لا في اللغة، و لا فيما بلغنا من نصوص عن العرب، شعرية أو نثرية.
و ما يذكره أهل اللغة في كتبهم، فإنما هو نفس حديث اهتزاز العرش لسعد، ثم أقوال المفسرين للرواية، فراجع [١].
سبب كراهة مالك لرواية هذا الحديث:
و روى عن مالك: أنه كره أن يقال: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ، و لم ير التحدث بذلك. مع صحة نقله و كثرة الرواة له [٢].
و قد تعجب السهيلي من هذه الرواية عن مالك: و قال: «لا أدري ما وجه ذلك، و لعلها غير صحيحة عنه، فقد خرجه البخاري» [٣]، و هو حديث صحيح، و قال أبو عمر: هو ثابت من طرق متواترة [٤].
قال ابن سيد الناس، بعد أن ذكر صحة هذا الحديث: «قلت: هذا يقتضي أن يكون إنكار مالك محمولا عنده على أمر عنده يرجع إلى الإسناد. . و ليس
[١] راجع: لسان العرب ج ٦ ص ٣١٣.
[٢] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٦ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧٧ و ٧٨ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٦ و فتح الباري ج ٧ ص ٩٤ عن كتاب: العتيبة.
[٣] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٦ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧٧ و ٧٨ و راجع: شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٦.
[٤] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٦.