الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - الطائفة الثانية
و بعضها كموثقة زرارة عن أبي جعفر: قد رددت بين التسع و العشر سنين. فهذا الترديد إن كان من الراوي فلا إشكال. و إن كان من الإمام، فهو محمول على ملاحظة قدرة بنت تسع على تحمل الوطء أحيانا، بسبب ضعف بنيتها، أو بسبب عدم التناسب بينها و بين الطرف الآخر من ناحية جسدية.
و إن كان البعض قد حمله على الترديد من حيث الأفضلية و الاستحباب.
الطائفة الثانية:
هناك قسم آخر من الروايات تحدث عن وجوب استبراء الجارية إذا
كانت بنت تسع سنين و وجوب العدة عليها كذلك،
و أنه لا يجوز له وطؤها إذا لم يستبرئها و لا الزواج منها بدون ذلك و هو واضح الدلالة على وجود النضج الجنسي لديها، لأن إمكانية الحمل الذي يراد التحرز منه، لا يعني غير ذلك و نذكر من هذه الروايات ما يلي:
١٦-رواية عن الإمام الرضا «عليه السّلام» ، دالة على وجوب استبراء الجارية شهرا، إذا كانت بنت تسع سنين، و إذا كانت لم تدرك مدرك النساء في الحيض، و إذا كانت دون تسع، فلا استبراء لها [١].
١٧-رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه في عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض و يخاف عليها الحبل.
قال: خمسة و أربعون ليلة [٢].
[١] الوسائل ج ٢١ ص ٨٥ و عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٩ رقم ٤٤.
[٢] الوسائل ج ٢١ ص ٨٤ و تهذيب الأحكام ج ٨ ص ١٧٢ و الإستبصار ج ٣ ص ٣٥٨.