الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - الصفي من السبي
و تقسيمه، فكان يعتق من هذا الخمس، و يهب منه، و يخدم منه من أراد [١].
و روي: أنه كان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جارية يقال لها: ربيحة، أخذها من سبي بني قريظة، و جعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة.
و قد يظهر من بعضهم: أنها نفس ريحانة الآتي ذكرها [٢].
و اختار من سبي بني قريظة جارية يقال لها: تكانة بنت عمرو، و كانت في ملكه فلما توفي «صلى اللّه عليه و آله» تزوجها العباس [٣].
و ذكروا أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اصطفى عمرة بنت خنافة [٤].
و قال اليعقوبي: «إنه «صلى اللّه عليه و آله» اصطفى من السبي ست عشرة جارية، فقسمها على فقراء بني هاشم، و أخذ لنفسه منهم واحدة، يقال لها: ريحانة» [٥].
و قد كان يحق للنبي أن يصطفي من المغنم قبل قسمته، و قبل إخراج خمسه.
و كان من الواضح: أن النبي لم يكن يهمه إلا حل مشكلات الفقراء و المعوزين، فلم يكن يستفيد مما يصطفيه استفادة شخصية، ليزيد من ثروته
[١] راجع: المغازي ج ٢ ص ٥٢٣ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٥١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٧٥ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٧.
[٢] راجع: أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٤٣ و ٤٥٣.
[٣] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء)١ ص ٢٠٩ عن تاج التراجم.
[٤] المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٢.
[٥] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٢ و ٥٣.