الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الشهداء أشخاص آخرون
و جماعة ممن استشهد يوم بني قريظة:
صبابة وجد ذكّرتني إخوة
و قتلى مضى فيها طفيل و رافع
و سعد فأضحوا في الجنان و أوحشت
منازلهم فالأرض منهم بلاقع [١]
أما قول البعض: إن الذين قتلوا من المسلمين في قريظة كانوا ثلاثة نفر، و في الخندق ستة [٢]فلعله ناظر إلى أولئك الثلاثة الذين تقدمت أسماؤهم، و ذكرنا ما يوجب الشك في صحة ذلك، أو هو ناظر إلى الذين ذكرهم حسان.
و يزعم البعض: أن مجموع شهداء الخندق و قريظة، كان ستة نفر [٣].
لكن قد تقدم في الجزء العاشر: ذكر عدد من استشهد من المسلمين في الخندق. و قد تراوحت الأقوال ما بين أربعة إلى ثمانية شهداء. . و الأقوال في شهداء بني قريظة قد ذكرناها آنفا. .
فما ذكره صاحب البدء و التاريخ، هنا: لعله جاء نتيجة جمعه بين القولين و هما: الأربعة في الخندق، و الاثنان في قريظة، أو خمسة في الخندق، و واحد في قريظة. و قد ظهر الحال مما ذكرناه فلا حاجة للإعادة. . لأنها ستكون خالية عن الإفادة.
[١] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٣٦ و سيأتي هذا الشعر مع بقية مصادره.
[٢] الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٧.
[٣] البدء و التاريخ ج ٤ ص ٢٢٠.