الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - و نقول
٣-أبو سنان بن محصن، مات في الحصار فدفنه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مقبرة بني قريظة، التي يدفن فيها المسلمون لما سكنوها اليوم، و إليه دفنوا أمواتهم في الإسلام. كذا قاله ابن إسحاق [١].
و نقول:
إن ذلك كله مشكوك فيه. و ذلك لما يلي:
ألف: بالنسبة لخلاد بن سويد نقول: لقد قال بعضهم: إنه لم يقتل [٢].
و نقول أيضا: لماذا اختص بأجر شهيدين، دون غيره من سائر الشهداء؟ و هل ثمة فرق بين من يقتله أهل الكتاب و بين من يقتله غيرهم؟
و لماذا لما ينل من يقتله المشركون أجر شهيدين أيضا؟ ! أم أن جهاد أهل الكتاب أصعب من جهاد غيرهم؟ أو أن سيوفهم أحدّ من سيوف من عداهم. و الآلام التي يواجهها المجاهدون معهم أشد من الآلام مع غيرهم؟ !
و لنا أن نحتمل هنا: أن الهدف هو تقديم خدمة جليلة للسائب بن خلاد بن سويد الذي ولي لمعاوية اليمن [٣]. فلعلهم أرادوا تعظيم شأن من
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٨ و راجع المصادر التالية: وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠٧ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٧٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٩ و ٥٣٠ و جوامع السيرة النبوية ص ١٥٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٦٥ و راجع: عيون الأثر ج ٢ ص ٧٦ و مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ١ ص ٢٥٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢٦ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٩٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٥٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٤٣.
[٢] أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٤ و ٣٤٥.
[٣] المصدر السابق.