الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - شهداء المسلمين
لا بد أن يكون أضعاف عدد المقاتلين، و هذا يؤيد أن يكون عدد المقاتلين ما بين المئة إلى المئتين على أبعد تقدير.
الثالث: قد ظهر من الأقوال الآنفة الذكر مدى التفاوت و الاختلاف في عدد قتلى بني قريظة، فقد تراوحت الأقوال ما بين الثلاث مئة إلى الألف، حتى لقد بلغت الأقوال إلى اثني عشر قولا.
و كثرة الأقوال إلى هذا الحد تدل على أنه لم يكن ثمة من يملك معلومات دقيقة عن هذا الموضوع.
و يبدو أنها تقديرات تبرعية، تأثرت برياح الأهواء السياسية، أو العصبيات الدينية، بهدف إظهار قسوة الإسلام و نبي الإسلام على أعدائه و خصوصا اليهود.
و من الغريب: أن نجد معاوية الحاكم الأموي قد أفصح عن دخيلة نفسه فيما يرتبط بقتل كعب بن الأشرف اليهودي الغادر، حين اعتبر قتله نوعا من الغدر و الخيانة.
و قد تقدم ذلك: في بعض فصول هذا الكتاب [١]. و لا ندري، فلعل لهؤلاء الحكام بعض التأثير في هذه الأرقام الخيالية في قتلى بني قريظة.
شهداء المسلمين:
أما من قتل من المسلمين في غزوة بني قريظة فهم كما يذكره المؤرخون:
١-خلاد بن سويد، الذي استشهد يوم بني قريظة حيث طرحت
[١] راجع: الجزء السابع ص ١٩.