الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - ٣-حكم الارتداد لا يجري على نباتة
ثالثا: قد تكرر ما يشبه هذه القصة، فذكر نظيرها في بني النضير، و في خيبر، فلماذا لم يتعلم المسلمون مما سبق لهم؟ !
رابعا: هل يعقل أن يجلس المسلمون في أصل الحصن للاستظلال به، مع وجود احتمالات إرسال الحجارة أو غيرها عليهم، و هم في حالة حرب مع عدوهم، و لا سيما مع اشتداد الحصار عليهم، كما صرحت به الرواية نفسها؟ ! إن ذلك بعيد، و لا يفعله من له أدنى خبرة في مجال التعامل في أثناء الحرب، و مع إحساس العدو بالخطر الماحق، و بالدمار الساحق.
خامسا: من أين علم زوجها: أنهم سيقتلون و تسبى ذراريهم و نساؤهم و لماذا لم يفكر بحل المشكل بطريقة أخرى؟ !
و لماذا طاوعته زوجته على القيام بما طلبه منها، و قد كان من الطبيعي أن تعترض عليه بأن عليه هو أن يلقي تلك الرحى؟ !
و أيضا لماذا التفت المسلمون إلى فعلها، و هم لا يرونها، بحسب العادة، و بحسب موقعهم في جلوسهم بأصل الحصن.
٣-حكم الارتداد لا يجري على نباتة:
قال السهيلي: «و في قتلها دليل لمن قال: تقتل المرتدة من النساء أخذا بعموم قوله «عليه السّلام» : من بدل دينه فاضربوا عنقه. و فيه مع العموم قوة أخرى، و هي تعليق الحكم بالردة و التبديل، و لا حجة مع هذا لمن زعم من أهل العراق بأن لا تقتل المرتدة لنهيه «عليه السّلام» عن قتل النساء و الوالدان.
قلت: هما عامّان تعارضا، و كل من الفريقين يخص أحد الحديثين بالآخر،