الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - عدالة الحكم على بني قريظة
على الآخرين، في حالات هي أدنى من حيث المبررات الموضوعية من الحالة التي توغل فيها بنو قريظة.
فاليهود هم الذين كتبوا في توراتهم المحرفة عن المدينة التي يدخلونها عنوة: «و إذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. و أما النساء، و الأطفال و البهائم و كل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغتنمها لنفسك. و تأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك» [١].
و ثمة نصوص أخرى: أكثر عنفا و قسوة في هذا المجال فراجع هذا الكتاب [٢]فإنها تأمر بإحراق المدينة بكل ما فيها مع بهائمها، و قتل جميع سكانها بحد السيف، ثم إحراق المدينة بالنار فتكون تلا إلى الأبد [٣].
خامسا: ما الذي يضمن أن لا يعود بنو قريظة إلى نقض العهد، و تسديد الضربة القاصمة و القاضية، حين تسنح لهم الفرصة لذلك.
فإن ظروفا طارئة خارجة عن حدود اختيارهم أوجبت فشلهم في تنفيذ خطتهم الجريئة، و ذلك بسبب الخندق، ثم ضربة علي «عليه السّلام» القاصمة لقيادة جيش الشرك، ثم التدخل الإلهي، بإرسال الريح و الجنود.
بالإضافة إلى الخلافات التي نشأت بينهم و بين الأحزاب، ثم ارتحال الأحزاب و غير ذلك من أمور تقدمت.
و لولا ذلك لتحققت أهدافهم الشريرة، و كان الإسلام و المسلمون في خبر كان.
[١] سفر التثنية، الإصحاح العشرون، الفقرة رقم ١٣ و ١٤.
[٢] الجزء الرابع ص ٣١٧ الطبعة الرابعة، و في الجزء الخامس ص ٢٠٨ من هذه الطبعة.
[٣] و راجع أيضا سفر العدد. الإصلاح ٣١ الفقرة ٧-١٠ و ١٣-١٦.