پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣١٧ - ترجمه
بخش دوم
أولئكم سلف غايتكم، و فرّاط مناهلكم، الّذين كانت لهم مقاوم العزّ، و حلبات الفخر، ملوكا و سوقا. سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلّطت الأرض عليهم فيه، فأكلت من لحومهم، و شربت من دمائهم؛ فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون، و ضمارا لا يوجدون؛ لا يفزعهم ورود الأهوال، و لا يحزنهم تنكّر الأحوال، و لا يحفلون بالرّواجف، و لا يأذنون للقواصف. غيّبا لا ينتظرون، و شهودا لا يحضرون، و إنّما كانوا جميعا فتشتّتوا، و آلافا فافترقوا، و ما عن طول عهدهم، و لا بعد محلّهم، عميّت أخبارهم، و صمّت ديارهم، و لكنّهم سقوا كأسا بدّلتهم بالنّطق خرسا، و بالسّمع صمما، و بالحركات سكونا، فكأنّهم في ارتجال الصّفة صرعى سبات. جيران لا يتأنّسون، و أحبّاء لا يتزاورون. بليّت بينهم عرا التّعارف، و انقطعت منهم أسباب الإخاء، فكلّهم وحيد و هم جميع، و بجانب الهجر و هم أخلّاء، لا يتعارفون لليل صباحا، و لا لنهار مساء.
أيّ الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا، شاهدوا من أخطار دارهم أفظع ممّا خافوا، و رأوا من آياتها أعظم ممّا قدّروا، فكلتا الغايتين مدّت لهم إلى مباءة، فاتت مبالغ الخوف و الرّجاء. فلو كانوا ينطقون بها لعيّوا بصفة ما شاهدوا و ما عاينوا.
ترجمه
آنها پيش از شما به كام مرگ كه سرنوشت نهايى همه شماست فرورفتند و قبل از شما به اين آبشخور وارد شدند. همانها كه صاحب مقامات عزّت و