پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٣١ - ترجمه
بخش چهارم
فكم أكلت الأرض من عزيز جسد، و أنيق لون، كان في الدّنيا غذيّ ترف، و ربيب شرف! يتعلّل بالسّرور في ساعة حزنه، و يفزّع إلى السّلوة إن مصيبة نزلت به، ضنّا بغضارة عيشه، و شحاحة بلهوه و لعبه! فبيّنا هو يضحك إلى الدّنيا و تضحك إليه في ظلّ عيش غفول، إذ وطيء الدّهر به حسكه و نقضت الأيّام قواه، و نظرت إليه الحتوف من كثب فخالطه بثّ لا يعرفه، و نجيّ همّ ما كان يجده، و تولّدت فيه فترات علل، آنس ما كان بصحّته، ففزع إلى ما كان عوّده الاطبّاء من تسكين الحارّ بالقارّ، و تحريك البارد بالحارّ، فلم يطفىء ببارد إلّا ثوّر حرارة، و لا حرّك بحارّ إلّا هيّج برودة، و لا اعتدل بممازج لتلك الطّبائع إلّا أمدّ منها كلّ ذات داء؛ حتّى فتر معلّله، و ذهل ممرّضه، و تعايا أهله بصفة دائه، و خرسوا عن جواب السّائلين عنه، و تنازعوا دونه شجيّ خبر يكتمونه: فقائل يقول: هو لمّا به، و ممّن لهم إيّاب عافيته، و مصبّر لهم على فقده، يذكّرهم أسى الماضين من قبله. فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدّنيا، و ترك الأحبّة، إذ عرض له عارض من غصصه، فتحيّرت نوافذ فطنّته، و يبست رطوبة لسانه، فكم من مهمّ من جوابه عرفه فعيّ عن ردّه، و دعاء مؤلم بقلبه سمعه فتصامّ عنه، من كبير كان يعظّمه، أو صغير كان يرحمه! و إنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة، أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا.
ترجمه
زمينها، چه بسيار، اجساد نيرومند زيبا و خوش آب و رنگ را كه در