نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - ٣- الأثر التربوي للإيمان بكون اللَّه سميعاً بصيراً
«كُلُّ سَميعٍ غَيرَهُ يَصَمُّ عَنْ لَطيفِ الأَصواتِ، وَيُصِمُّهُ كَبِيرُها، وَيَذهَبُ عَنْهُ ما بَعُدَ مِنْها، وَكُلُّ بصَيرٍ غَيْرَهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الأَلْوانِ وَلَطيفِ الْاجسامِ» [١].
٢- وفي مكان آخر قال عليه السلام:
«والسَّمْيعِ لا بأداةٍ، والْبَصيرِ لا بِتَفْريقِ آلَةٍ» [٢].
٣- وفي خطبة آخرى قال:
«فاعِلٌ لا بَمعَنى الْحَركاتِ والالَة، بَصيرٌ اذْ لا مَنْظُورَ اليْهِ مِنْ خَلْقهِ» [٣].
٤- وورد عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله زنديق عن اللَّه عزّ وجلّ كيف أنّه سميع بصيرٌ قال:
«هوَ سميعٌ بصيرٌ، سَمِيعٌ بَغَيرِ جارِحَةٍ، وَبَصيرٌ بغَيْرِ آلةٍ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسهِ ...» [٤].
٥- في البحار عن الإمام الصادق عليه السلام عن أحد أصحابه قال له: إنّ رجلًا ينتحل موالاتَكم أهل البيت يقول: إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يزل سميعاً بسمع، وبصيراً ببصر، وعليماً بعلم، وقادراً بقدرة.
قال: فغضب عليه السلام ثم قال:
«من قال ذلك ودان به فهو مشرك، وليس من ولايتنا على شيء، إنّ اللَّه تبارك وتعالى ذاتٌ علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ قادرةٌ» [٥].
٣- الأثر التربوي للإيمان بكون اللَّه سميعاً بصيراً
إنّ تأكيد القرآن على وصف الباري تعالى بهاتين الصفتين له آثار تربوية مهمّة، فهو يرفع
[١] نهج البلاغه، الخطبة ٦٥.
[٢] المصدر السابق، الخطبة ١٥٢.
[٣] المصدر السابق، الخطبة ١.
[٤] اصول الكافي، ج ١، ص ٨٣، ح ١.
[٥] بحار الأنوار، ج ٤، ص ٦٢ عن أمالي الصدوق وكذلك التوحيد.