نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - ١- ما المقصود من كلام اللَّه؟
أ) اللَّه المتكلّم
تمهيد:
لم يُصرّح القرآن الكريم بصفة «المتكلّم» لكنّه ذكر الفعل الدال عليها: «وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكلِيًما». (النساء/ ١٦٤)
ولذا عُرِفَ موسى عليه السلام بأنّه (كليم اللَّه).
علاوةً على هذا فقد ورد في القرآن الكريم تعبير (كلام اللَّه) في ثلاثة مواضع [١]، وتعبير (كلامي) في موضعٍ واحد [٢].
ويُلاحظ أيضاً تعبير (كلمة ربّك) أو (كلمة اللَّه) في موارد عديدة.
يُمكن الإستنتاج من مجموع هذه الموارد بأنّ صفة (متكلِّم) هي من إحدى صفات اللَّه سبحانه وتعالى.
وكما قال «القوشچي» في «شرح تجريد العقائد»:
«إنَّ وصف اللَّه بصفة (المتكلّم) لا ينحصر بالمسلمين فقط، بل إنّ جميع أرباب الملك والمذاهب يعتقدون بكلام اللَّه بالرغم من اختلاف وجهات نظرهم في تفسير معنى كلام اللَّه وتكلّمه سبحانه».
جمع الآيات وتفسيرها
١- ما المقصود من كلام اللَّه؟
هنالك اختلاف شديد بين المسلمين حول تفسير معنى كلام اللَّه، وفسّرته كل طائفة
[١] البقرة، الآية ٧٥؛ التوبة، الآية ٦؛ الفتح، الآية ١٥.
[٢] الأعراف، ١٤٤.