آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - النعم الاثنا عشر في الجنّة
٨- الزينة [١] «وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ».
فيباح لهم في الجنّة التزيّن بأنواع الزينة و لبس الأسورة من الذهب و الفضة.
٩- أدوات الضيافة الراقية «وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا».
إنّ الأدوات التي يستخدمها الإنسان في تناول غذائه و الآنية التي يستخدمها في طعامه لها أهمية خاصّة، فلو أن أفضل الأغذية و أطيب الأطعمة و الأشربة وضعت في آنية و أقداح غير مناسبة و وسخة فإنّ ذلك بإمكانه أن يسلب الشهية من الإنسان حتّى لو كان جائعاً، و لكن على العكس من ذلك إذا كان الغذاء عادياً و لكن تمّ تقديمه بآنية جميلة و مناسبة و نظيفة فإنّ ذلك من شأنه أن يثير في الإنسان الشهيّة للأكل، و لذلك نجد أن آنية الجنّة و أكوابها التي يستخدمها أهالي الجنّة مصنوعة من الفضة و الذهب و البلور و على هيئة جميلة و جذّابة جدّاً، و طبعاً الفضة في ذلك العالم تختلف عن الفضة في هذه الدنيا حيث إن تلك الآنية من الفضة شفافة كالزجاج.
١٠- أنواع النِّعم و المواهب «وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً».
فعند ما يرد المؤمن الجنّة و يرى المواهب العظيمة و النعم الكثيرة التي توضع تحت اختياره فإنه يرى ما لا يمكن وصفه من النعيم.
١١- الملك العظيم «وَ مُلْكاً كَبِيراً» إنّ أهل الجنّة بالنسبة إلى الإمكانات و الخدم و الحشم و المنزلة العظيمة التي لديهم يعيشون الملك و السلطنة العظمى و كأن كلّ واحد منهم يعيش السلطنة و الملك على دولة مستقلة و مملكة عظيمة.
١٢- أنواع المشروبات: إنّ إحدى النعم و المواهب المقررة لأهل الجنّة و التي ذكرها القرآن في موارد متعدّدة هي أنواع الخمور و المشروبات الخاصة بأهل الجنّة، الخمر الذي لا يزيل عقل الإنسان بل يثير فيه روح النشاط و الوجد و السرور، و نقرأ في هذه الآيات من
[١] الإسلام لا يمانع من التزيّن، إلّا أنه منع من الإسراف في استخدام الزينة، بل إن القرآن الكريم دعا إلى استخدام الزينة عند التوجّه إلى المساجد و حثّ على لبس الثياب النظيفة و ورد استحباب العطر و أمثال ذلك.