آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - الفخر الرازي المخالف الوحيد
٤- و صرّح «القرطبي» بهذا المطلب في تفسيره [١].
٥- و اختار «أبو حيّان الأندلسي» هذا التفسير أيضاً [٢].
٦- و ذهب «السيوطي» في تفسيره «الدرّ المنثور» إلى هذا الرأي [٣].
٧- و ذهب «الترمذي» صاحب كتاب «المناقب المرتضوية» إلى هذا الرأي أيضاً [٤].
٨- «الآلوسي» ذهب في تفسيره «روح المعاني» إلى اختيار هذا التفسير من بين جملة علماء أهل السنّة [٥].
الفخر الرازي المخالف الوحيد
فعلى رغم كلّ هؤلاء المفسّرين و الرواة الذين فسّروا الآية الشريفة مورد البحث بالنبي صلى الله عليه و آله و الإمام علي عليه السلام فإنّ الفخر الرازي رفع لواء المعارضة و المخالفة و زعم: «أن المراد من الجملة الثانية هو أبو بكر لأنه هو الملقّب بالصدّيق».
و أجابه القاضي نور الله التستري بجواب قاطع و قال:
«لم يرد هذا المطلب الذي ذكره الفخر الرازي في أي كتاب قبله، و نعلم أن الفخر الرازي لم يكن من أصحاب النبي، إذن فكلامه في تفسير هذه الآية لا يقوم على أساس متين».
و عليه فإنّ بطلان هذا الرأي لا يحتاج إلى زيادة بيان و توضيح [٦].
[١] الجامع لأحكام القرآن: ج ١٥، ص ٢٥٦ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣ ص ١٧٨.
[٢] البحر المحيط: ج ٧، ص ٤٢٨ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ١٧٨.
[٣] الدرّ المنثور: ج ٥، ص ٣٢٨ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ١٧٨.
[٤] المناقب المرتضوية: ص ٥١ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ١٧٨.
[٥] روح المعاني: ج ٣٠، ص ٣ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ١٧٨.
[٦] مضافاً إلى وجود العديد من الروايات في مصادر أهل السنّة و الشيعة تخصّ الإمام علي بصفة «الصدّيق» و «الفاروق» كما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قوله «لكلّ امّة صدّيق و فاروق، و صدّيق هذه الامّة و فاروقها عليّ بن أبي طالب» و قد وردت هذه الروايات في بحار الأنوار: ج ٣٨، ص ١١٢- ٢١٢- ٢١٣- ٢١٦- و في أجزاء اخرى منه، و ورد مضمون الرواية المذكورة آنفاً في العشرات من كتب أهل السنّة (انظر الغدير: ج ٢، ص ٣١٣ فصاعداً).